المراحل السبع لتعلم الألمانية التي تمر بها كمهاجر
المراحل السبع لتعلم الألمانية التي تمر بها كمهاجر.
تعد اللغة الألمانية من اللغات الصعبة على الكثير من الناس الذين يحاولون تعلمها، وغالباً ما يواجهون صعوبات خلال طريقهم، ومع ذلك، يوجد نمط معين يمر به كل من يبدأ في تعلمها، حيث يواجه لحظات من الحماس التي تحفزه، ثم قد يشعر بالإحباط، وفي النهاية يبدأ في التقبل والتقدم خطوة بخطوة.

المرحلة الأولى: الخوف
عندما تصل إلى ألمانيا وتبدأ في تعلم اللغة، ستشعر على الفور بنوع من الرعب نتيجة الكلمات الطويلة والمعقدة، وربما كنت متحمساً في البداية، لكنك تجد نفسك محاطاً بكلمات مثل “Ausländerbehörde” و “Wohnungsanmeldung”، التي قد تبدو غريبة وصعبة الفهم.
لا داعي للذعر، ففي البداية، قد تبدو اللغة الألمانية صعبة ومعقدة، لكن مع مرور الوقت ستكتشف أن هذه الكلمات الكبيرة ليست سوى تراكيب من أجزاء أصغر، ومع التمرين والممارسة، ستتعلم كيفية التعامل معها بسهولة.
المرحلة الثانية: العزيمة
بعد الصدمة الأولية، تجد نفسك أكثر عزيمة لتجاوز التحديات. تبدأ في التسجيل في دورات اللغة وتستخدم الكتب والتطبيقات المختلفة.
وتشعر أن التقدم يسير بسرعة، خاصة وأنك تجد الكثير من الكلمات الألمانية مشابهة لتلك في الإنجليزية، مما يسهل عليك حفظها.
استمر في التعلم، وحافظ على تعلم القواعد والمفردات بشكل يومي، وحاول أن تتحدث بالألمانية قدر الإمكان.
حتى إذا كان ذلك مجرد قراءة نصوص بصوت عالٍ، فإن هذا سيساعدك كثيراً في تحسين مهاراتك.

المرحلة الثالثة: الهوس
مع تقدمك في تعلم الأساسيات، يصبح لديك دافع قوي للانغماس في اللغة، ستضع ملاحظات لاصقة تحتوي على المفردات الجديدة في أنحاء منزلك، وتشاهد البرامج الألمانية بشكل مستمر.
لا تفرط في الحماس، فمن الرائع أن تكون متحمساً، ولكن تذكر أن التعلم المنتظم والمستمر، حتى لو كان لفترات قصيرة، هو السر في تقدمك على المدى الطويل، ولا تجعل الحماس الزائد يؤثر على استمراريتك.
المرحلة الرابعة: التجريب
أصبحت لديك قاعدة جيدة من المفردات وفهمك للقواعد الأساسية أصبح أفضل، وتستطيع الآن استخدام الأفعال بحرف الجر بشكل منتظم، وتبدأ في إجراء محادثات بسيطة بالألمانية.
تبدأ في اختبار مهاراتك في مواقف الحياة اليومية، وأنت الآن قادر على التواصل أكثر بالألمانية بدلاً من التحدث بالإنجليزية.
استمر في التعلم لتعزيز مهاراتك، حاول متابعة المزيد من وسائل الإعلام الألمانية مثل البودكاست، والبرامج التلفزيونية، وقراءة الأخبار باللغة الألمانية. هذا سيساعدك على تعميق الفهم وتوسيع مفرداتك.
المرحلة الخامسة: الإحباط
بعد أن أصبحت أكثر ثقة في استخدام اللغة، قد تواجه فجأة فترة من الإحباط. قد تشعر بالتعثر في تذكر القواعد أو المفردات، مثل استخدام “der” و “die” و “das”. قد تشعر وكأنك عدت إلى الوراء، وتفكر في العودة إلى اللغة الإنجليزية كحل أسهل.
لا تستسلم، فهذه المشاعر جزء طبيعي من تعلم أي لغة جديدة، ولا تقارن نفسك بالمتحدثين الأصليين، فهم نشأوا مع اللغة منذ الصغر. المهم هو الاستمرار وعدم التوقف، لأن التعلم يتطلب وقتاً ومثابرة.
المرحلة السادسة: الانطلاقة
فجأة، تجد نفسك تستخدم اللغة الألمانية بسهولة أكبر، وتبدأ في استخدام صيغ الماضي بشكل صحيح، وتفهم معظم ما تسمعه، وتقل الحاجة إلى التحدث بالإنجليزية، ويبدأ الناس في التحدث معك بالألمانية.
تذكر هذا الشعور، فعندما تواجه صعوبة في المستقبل، تذكر اللحظة التي شعرت فيها بأنك قادر على التحدث بسلاسة.
وستساعدك هذه اللحظات على الاستمرار في التعلم، حتى عندما تصبح الأمور صعبة.

المرحلة السابعة: القبول
ما زلت ترتكب بعض الأخطاء من وقت لآخر، ولكنك تتقبل هذا الأمر، وأصبحت تدرك أن تعلم اللغة الألمانية لن يكون مثالياً أبداً، وأن رحلة التعلم مستمرة مدى الحياة، وبدأت تتقبل أخطاءك وتتعلم منها.
كلما استخدمت اللغة أكثر، تحسنت مهاراتك، فاستمر في القراءة، التحدث، والاستماع، ومع مرور الوقت، ستشعر أن اللغة أصبحت جزءاً من حياتك اليومية.
يعد تعلم اللغة الألمانية رحلة طويلة تحتاج إلى صبر وعزيمة، وعلى الرغم من التحديات التي قد تواجهها في كل مرحلة، إلا أن كل خطوة تقربك أكثر من الطلاقة، ومع مرور الوقت، ستصبح اللغة الألمانية جزءاً طبيعياً من حياتك اليومية دون أن تشعر بذلك.



