الحياة في ألمانيا

أبرز المناطق المتأثرة بفقد الوظائف في ألمانيا عام 2026

إعلانات

أبرز المناطق المتأثرة بفقد الوظائف في ألمانيا عام 2026.

أظهرت دراسة جديدة أن نحو ثلث الشركات في ألمانيا تفكر في تقليص عدد موظفيها خلال العام المقبل، ومع ذلك، تختلف الصورة بحسب المنطقة والقطاع، حيث توجد بعض المناطق التي تظل فرص العمل فيها أفضل وتتيح للباحثين عن وظائف إمكانيات أكبر.

بحسب استبيان حديث أجراه معهد الأعمال الألماني (IW)، تخطط حوالي 36% من الشركات لتقليص القوى العاملة، بينما تنوي 18% فقط منها إنشاء وظائف جديدة.

وتعكس هذه الأرقام توجهات واضحة لكنها ليست موحدة في سوق العمل الألماني.

وشملت الدراسة نحو ألفي شركة من مختلف أنحاء البلاد، وتمثّل جميع القطاعات الرئيسية، وكان القطاع الصناعي الأكثر تأثراً، إذ أشارت 41% من الشركات فيه إلى نيتها تقليص عدد الموظفين.

وقال مايكل غروملينغ، الخبير الاقتصادي في معهد الأعمال الألماني، عن وضع أصحاب العمل في ألمانيا: “تمر الشركات بفترة صعبة نتيجة الضغوط الجيوسياسية الكبيرة”، ومع ذلك توجد بعض المناطق والقطاعات التي تتمتع بوضع أفضل نسبياً.

أين يُتوقع إضافة أو تقليص أكبر عدد من الوظائف؟

تكشف الدراسة على الرغم من التشاؤم السائد، عن اختلافات إقليمية كبيرة في فرص العمل لعام 2026.
وتبرز بافاريا والولايات الشمالية مثل شليسفيغ هولشتاين، وساكسونيا السفلى، وهامبورغ، وبريمن كمناطق يتوقع أن تحافظ فيها الشركات على أعداد الموظفين أو حتى تزيدها نتيجة زيادة الإنتاج.

أما في مناطق أخرى، فالوضع أقل تفاؤلاً بكثير، ففي شمال شرق البلاد، بما في ذلك مكلنبورغ-فوربومرن، وبراندنبورغ، وساكسونيا-أنهالت، وبرلين، يتوقع نحو نصف الشركات انخفاضاً في الإنتاج، بينما يتوقع 17% فقط تحسناً في ظروف الأعمال بحلول 2026.

كما تشير توقعات شمال الراين-وستفاليا، وبادن-فورتمبيرغ، وجنوب غرب البلاد (هيسن، وراينلاند-بالاتينات، وسارلاند)، وجنوب شرقها (ساكسونيا وتورينغن) إلى نظرة سلبية في الغالب، حيث تخطط شركات أكثر لتقليص الوظائف مقارنةً بتوظيف المزيد.

الاختلافات القطاعية

يُبرز استطلاع معهد IW اختلافات ملحوظة بين القطاعات.
يبدو أن قطاعي التصنيع والصناعة يواجهان أسوأ التوقعات، إذ تخطط 41% من الشركات في هذين القطاعين لتقليص الوظائف، بينما تتوقع شركة واحدة من كل سبع تقريباً إنشاء وظائف جديدة. ويظهر هذا الاتجاه بشكل خاص في صناعة السيارات، التي تضررت بشدة من انخفاض الإنتاج، واشتداد المنافسة من آسيا، وتأثير الرسوم الجمركية الأمريكية.

وفقاً لدراسة منفصلة أجرتها شركة EY، فقدت صناعة السيارات الألمانية أكثر من 51 ألف وظيفة، أي ما يعادل 6.7% من القوى العاملة في القطاع، بين منتصف عام 2024 ومنتصف عام 2025.
كما يظهر مقدمو الخدمات في القطاع الخاص الحذر، حيث يخطط أكثر من ثلثهم لتقليص عدد الموظفين، بينما يتوقع خُمسهم فقط التوظيف.
في المقابل، يبرز قطاع البناء والتشييد نظرة أكثر توازناً، إذ لا يتوقع خسائر أو مكاسب كبيرة في الوظائف.

ما الذي يفسر هذه النظرة التشاؤمية؟

يرجع مؤلفو الدراسة هذا التشاؤم إلى مزيج من التوترات السياسية العالمية، وارتفاع تكاليف الطاقة والضمان الاجتماعي، والبيروقراطية الزائدة.

وحذر غروملينغ قائلاً: “من دون تغييرات في الحكومة، يصعب على البرامج الخاصة، التي بلغت قيمتها مليارات اليورو وأطلقتها الحكومة الفيدرالية، تحقيق النتائج المطلوبة والضرورية”.
وأظهر الاستطلاع أن الشركات تتردد في الاستثمار؛ حيث تخطط فقط 23% منها لزيادة استثماراتها في 2026، بينما يخطط ثلثها لتقليصها، مما يعمّق الأزمة الاستثمارية التي تحدثت عنها مؤسسة IW في ألمانيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى