الحياة في ألمانيا

برلين… مدينة تجمع بين الماضي والحاضر

إعلانات

برلين… مدينة تجمع بين الماضي والحاضر

تعتبر العاصمة الألمانية برلين من أشهر العواصم عبر التاريخ، و يقصدها الناس من جميع أنحاء العام للاستمتاع بغناها التاريخي و الثقافي والحضاري . لكن ما الذي أعطى برلين هذه القيمة؟

تعرف على وجهة نظر المؤلف والمذيع والمراسل البريطاني “جون كامبفنر” الذي شارك أفكاره قبل إصدار كتابه الجديد.

ما الذي يجعل هذه العاصمة الأوروبية جذابة؟

قال المؤلف البريطاني “جون كامبفنر” في كتابه الجديد “بحثاً عن برلين، قصة مدينة معاد اختراعها”، والذي سيصدر هذا الأسبوع، إنّ السبب يعود إلى عدة عوامل، أهمها صورة برلين كمدينة لجوء، و كمكان يمكنك أن تكون فيه على طبيعتك، فضلاً عن قدرة المدينة على إعادة ابتكار نفسها.

و وفقاً لكامبفنر فإنّ برلين هي مدينة الصدمة. وقال: ” أطلقت العنان، كما نعلم جميعًا، بشكل مشهور وسيئ السمعة، في القرن العشرين، للكثير من الصدمات. لكن في الوقت نفسه، كانت دائماً_ وليس فقط في العصر الحديث ولكن في الماضي_ المكان المناسب لتجمع المصدومين.”

و بحسب الكاتب، كانت برلين مركزاً للجوء المضطهدين من جميع أنحاء العالم و الأعراق على مر العصور.

وقال كامبفنر إن هذا الاتجاه يمكن رؤيته في يومنا هذا. حيث تشير الإحصاءات إلى أنّ حوالي الربع من سكان برلين لديهم خلفية مهاجرة.

و أضاف: ” في عام 2015 كان لديك السوريون والأفغان والعراقيون وغيرهم، والآن هناك أكثر من مليون أوكراني.و ليس فقط هذا النوع من اللاجئين بالمعنى التقليدي. لكن يوجد الكثير من الأشخاص الذين أعرفهم سواء كانوا إيطاليين أو بريطانيين أو فرنسيين.”

كما أشار كامبفنر إلى أنّ برلين مدينة “غير مكتملة”، وأضاف إلى أن هذا الأمر قد يجذب الكثير من الناس.

و أضاف في بداية كتابه الذي سيطلقه قريباً: “أقتبس في بداية كتابي قول المهندس المعماري ديفيد تشيبرفيلد، المشهور بمتحف برلين الجديد والعديد من المباني الألمانية والأبنية العظيمة الأخرى، إنه مكان يمكنك الرسم عليه، إنه مكان يمكنك أن ترسم فيه، إنه مكان رائع.”

وتابع:”كما تعلمون، لقد كانت برلين مدينة رعب. و كانت مدينة عسكرية و مدينة فسق. و ليبرالية بشكل لا يصدق. ويبدو الأمر الآن وكأنها مزيج من أشياء كثيرة. إنها أيضا مدينة شابة. وأيضاً مدينة باردة جداً، لكنها في تطور مستمر.”

تاريخ برلين:


وأضاف كامبفنر، الذي عمل كمراسل أجنبي في برلين الشرقية قبل سقوط الجدار عام 1989، إنّه اكتشف برلين بشكل أكبر و أعمق أثناء بحثه المكثف من أجل كتابة الكتاب خاصة في السنوات الخمس الماضية.

كما تحدث عن تاريخ برلين المرعب ، وقال: “لا أعتقد أن هناك أماكن تذكارية وأماكن شهدت لحظات استثنائية، وعادة ما تكون مرعبة، لم أزرها ، من الحقبة النازية وأيضًا في زمن جمهورية ألمانيا الديمقراطية.”

كذلك تحدث عن زيارة سجن هوهنشونهاوزن، سجن ستاسي، في برلين الشرقية سابقاً زمن الشيوعية.

و قال كامبفنر: “لقد كان الأمر مروعًا، لأنك تصطحب دائماً من قبل شخص كان سجيناً سابقًا”.

و تابع: “هذا هو المعنى الحقيقي الذي يجعل التاريخ لا يزال غر مفهوم إلى حد كبير. في ألمانيا، وخاصة في برلين. فمن الواضح أنه تم إنجاز قدر كبير من العمل فيما يتعلق بالمحرقة والحرب، ولكن لم يتم بذل الكثير فيما يتعلق بجمهورية ألمانيا الديمقراطية. (جمهورية ألمانيا الديمقراطية).

وأكد كامبفنر على أهمية التاريخ في مدينة برلين التي تعيش تاريخها باستمرار في كل مكان في المباني و كل ما يشهد على سنوات فاتت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى